العلامة الحلي
217
نهاية الوصول الى علم الأصول
البحث السابع : في أنّ إجماع العترة حجّة اختلف الناس في ذلك ، فذهب إليه الإماميّة والزيدية وأنكره الباقون . لنا : وجوه : الأوّل : ما ثبت من عصمة الإمام . الثاني : قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » ، والخطاء رجس ، فيكون منتفيا عنهم ، وقد أكّد اللّه تعالى ذلك بوجوه : أ . لفظة إِنَّما الدالّة على الحصر والتأكيد . ب . لام التأكيد في لِيُذْهِبَ . ج . الإتيان بلفظ الإذهاب الدالّ على الإزالة بالكلّية . د . الإتيان بالماهية التي يستلزم نفيها نفي جميع الجزئيات . ه . الإتيان بلفظ أن يذهب الدال على تحقّقه في كلّ حال دون الإذهاب الصادق « 2 » بعد تقضّي الفعل ، فالفرق بينهما فرق بين أن يفعل والفعل .
--> ( 1 ) . الأحزاب : 33 . ( 2 ) . في « أ » : الصادر .